هو شاهد عدل آت بالقول الحق والكلام الفصل في عدم نسبة الجهة على الله عز وجل وهو حجة قائمة على طائفة الضالين المضلين صارمم في نحر المبتدعة الغاوين تحيى به السنة وتموت به البدعة وهو عين الصواب مؤيداً بالسنة والكتاب متوشحاً بوشاح الأدلة الشرعية ناطقاً بصحيح العقيدة السنية قاطعاً لبدع المخالفين. أقام فيه مؤلفه رحمه الله الحجج على من ضلت أحلامهم وسفهت آرائهم وزلت أقدامهم واتبعوا أهوائهم. وعلاجاً لهذا الوضع السائد نقدم هذه الرسالة مستخلصة في زمن قد اختلطت فيه المفاهيم وطغت عليه المادة بأنواعها فأصبح أكثر الناس في لهاث دائم من جراء ركضهم المتواصل ورائها لذا لا بد لنا من وقفة نراجع فيها حساباتنا ونصلح فيها أعمالنا ونتقرب بها إلى ربنا بتصحيح عقيدتنا وتنوير بصيرتنا وأبصارنا بنور العلم وصحيح الفهم مما كتبه سلفنا الصالح دفاعاً عن هذا الدين وتبياناً للصراط المستقيم الذي اعوجاج فيه فهم الأطباء وقد عز الطبيب.