لا يخفى على كلِّ مُعتَنٍ بالفقه الحنفي ما لكتاب مراقي الفلاح بإمدادِ الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح من مكانةٍ رفيعةٍ بين كتب المَذهبِ، لأنَّه صغيرٌ حَجمُهُ، غَزيرٌ عِلمُهُ، صَحيحٌ حُكمُهُ، احتَوى على ما به تَصحيحُ العباداتِ الخَمسِ، بِعبارةٍ مُنيرَةٍ كالبَدر والشمسِ، دَليلِهُ من الكتابِ العزيزِ والسُّنَّةِ الشَّريفةِ والإجماعِ، تُسَرُّ به قُلوبُ المؤمنينَ، وتَلَذُّ به الأعينُ والأسماعُ. وتلَقَّتهُ العلماءُ بالقَبولِ ممَّا استَدعى تأليفَ شرحٍ مُطَوَّلٍ له سمَّاه: إمداد الفتَّاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح، فرَّعَ فيه وفصَّلَ فاحتاجَ المبتدئون لاختصارِ ذلك الشَّرح فاختصرهَ لهم بكتابنا هذا. وألحقَ به الزَّكاةَ والحج لإتمامِ العباداتِ الخمسِ.